عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
183
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الموت ، أي : لو كنتم الموت لأميتنكم ولأبعثنكم . تعالى : فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ أي : يحركونها تعجبا واستهزاء . قال الشاعر : لما رأتني أنغضت لي الرأسا « 1 » وقال آخر : ونغضت من هرم أسنانها « 2 » وَيَقُولُونَ على وجه السخرية والاستهزاء : مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً أي : هو قريب ؛ لأن « عسى » من اللّه واجب . ثم بيّن متى يكون فقال : يَوْمَ يَدْعُوكُمْ وذلك بالنداء والنفخ في الصور للبعث ، كما قال : يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ [ ق : 41 ] . و « يدعوكم » في محل الجر بإضافة « يوم » إليه ، وقوله : فَتَسْتَجِيبُونَ عطف عليه ، وقوله : وَتَظُنُّونَ وما في خبره في محل الحال ، تقديره : وحالكم إذ ذاك إن تظنون إن لبثتم إلا قليلا و « قليلا » نصب على الظرف ، أي : إلا زمانا قليلا ، فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه . قوله تعالى : فَتَسْتَجِيبُونَ أي : تستجيبون طائعين منقادين بِحَمْدِهِ في محل
--> - أحمد في زوائد الزهد وابن جرير والحاكم ، ومن طريق آخر عن الحسن وعزاه لأبي الشيخ في العظمة . ( 1 ) الرجز في : الطبري ( 15 / 100 ) ، والقرطبي ( 10 / 275 ) ، والدر المصون ( 4 / 398 ) . ( 2 ) الرجز في : مجاز القرآن ( 1 / 382 ) ، والمصادر السابقة .